نظام المحلفين : نظام أتبع فى بريطانيا منذ قرون مضت لينتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية ؛ إلا أنه الآن يجابه بمعارضة شديدة في الولايات المتحدة .
وسأسوق مميزات ومساوئ هذا النظام بشكل مبتسر :
محاسن النظام :
1- ينظر إلى هذا النظام بإعتباره أحد أوجه الديمقراطية والحرية ولذا فإن من مشهور القول : " إذا كنت تريد أن ترى الحرية والديمقراطية فأنظر إلى شيئين : صندوق الإنتخابات ، وهيئة المحلفين " .
2- على المستوى القانونى ؛ يمثل النظام ، القانون الطبيعى ، حيث يعطى حد أدنى من العدالة الذى ينبع من الضمير الإنسانى الحى عن طريق رأى مجموعة من المواطنين العاديين .
3- يربط هذا النظام بين المجتمع ( المواطنين ) والنظام القانونى فى الدولة . حيث يؤدى إلى بناء ثقة المواطن فى نظامه العدلى ؛ كما يؤدى إلى عدم جعل القانون ذو طابع ذاتى مجهول عند المواطن العادى ، بل تؤدى الممارسة إلى معرفة المواطن بالقانون .
4- يمنع هذا النظام إساءة إستعمال السلطة ؛ لأن هناك مراقبة من الشعب .
5- تمثيل المجتمع : فنجد أن الهيئة تجمع كافة شرائح وأعراق المجتمع ومن ثم تحول دون الأحكام العنصرية .
من مساؤى هذا النظام :
1- أغلب الذين يتم إستدعاءهم كمحلفين ، غير متخصصين فى القانون .
2- أن قرار المحلفين دائما ماتغلب عليه العاطفة ، ويذكر الفقه بعض القضايا من ضمنها أن سيدة قامت بسرقة مجوهرات من منزل جارتها وحاولت كذلك حرقه إنتقاما من زوج جارتها الذى ضرب إبنتها ؛ إلا أن المرأة قدمت حججا واهية ومع ذلك صدر القرار من هيئة المحلفين بأنها غير مذنبة ، والسبب فى ذلك كما يعتقد بعض الفقهاء ، أن السيدة كانت فى الثلاثين من عمرها وتعول إبنتها . وعكس هذه القضية ففى قضية أخرى صدر قرار بإعتبار المتهم مذنبا فى قضية تتعلق بإحدى الشركات وعمليات البورصة ؛ بالرغم من أدلة الإتهام كانت ضعيفة ؛ وعزا البعض ذلك إلى أن الإتهام سأل المتهم عن أجره الإبتدائى فأجاب المتهم أن أجره الإبتدائى 175الف جنيه إسترلينى ، فهذه المعلومة البسيطة قد تؤدى بالمحلفين إلى أخذ إنطباع خاطئ عن المتهم وربما وصل الأمر إلى درجة الحقد عليه .
3- هيئة المحلفين تتكون من أفراد عاديين ، وفى وقتنا الحالى فإن أغلب القضايا ذات سمات فنية وتقنية وتحتاج إلى متخصصين .
4- المصاريف الباهظة التى تصرف على نظام المحلفين ؛ حيث تقدم لهم بدلات عن أوقات عملهم التى قضوها فى المحكمة .
5- يؤخر هذا النظام الفصل فى القضايا ومن ثم يؤدى إلى إتخام المحاكم بقضايا لم يفصل فيها .
إتجاهات تقدير النظام :
هنالك ثلاثة إتجاهات متباينة :
1- إتجاه غالب يرى وجوب إنهاء هذا النظام .
2- إتجاه متفرع عن الإتجاه الأول ويرى أن الإلغاء يجب أن يكون جزئيا أو على الأقل أن تقدم بدائل مثل الأخذ بمجموعة متخصصة تتكون منها هيئة المحلفين .
3- إتجاه يرى وجوب الإبقاء على هذا النظام ، بل ومحاولة دعمه عن طريق تنوير المواطنين بأهميته .
رايى حول تطبيق هذا النظام فى الدول العربية :
أرى صعوبة تطبيق هذا النظام فى بعض الدول العربية أو أغلبها نسبة للآتى :
1- التكاليف الباهظة .
2- وجود التقارب العشائرى ؛ وقوة الترابط العائلى واتساع دائرة المعارف الشخصية .
3- عدم الإكتراث ؛ وأقصد به أننا مجتمعات قليلا ما تهتم بالمشاركات والتفاعلات العامة .
4- نسبية إستقلال القضاء .
أرى أن هذا النظام من الممكن أن يطبق إذا أسسنا له بنية تحتية ؛ وسيكون نظاما جيدا لتحقيق التطور المعرفى لدى الشباب إذا :
1- تم تطوير التعليم والمناهج الدراسية .
2- رفع معدل الثقافة العامة لدى المواطنين .
3- تحسين الإقتصاد ورفع معدل متوسط نصيب الفرد من الناتج القومى ؛ فذلك قادر على دمج المواطن العادى مع مؤسسات المجتمع بمختلف أنواعها .
4- التأهيل القانونى المتميز لكافة القانونيين ؛ قضاة ؛ فقهاء ؛
k/hl hglpgtdk : jshcghj uk j'fdri tn hg],g hguvfdm hglpgtdk hg],g hguvfdm jshcghj j'fdri uk